أزمة بنيوية تواجه القضاء الفرنسي، أدت إلى عجزه عن حماية الأطفال من العنف الجنسي، نظراً إلى فشل إصلاح السياسات العامة وتوظيف القضية من قبل السياسيين للتنصل من مسؤولياتهم في إقرار قوانين فعالة لمواجهة الظاهرة.
- في سياق تطرقها إلى ملف فعالية القضاء الفرنسي في حماية الأطفال من العنف الجنسي، تتوقف القاضية ماري-بيار بورشي عند الإصلاحات التي شهدتها البلاد، ففي بداية الثمانينيات، كان اهتمام القضاة منصباً على توفير الرعاية الاجتماعية لضحايا سفاح القربى من الأطفال على حساب الملاحقة الجنائية، كما تقول، مشيرة إلى أن اهتمامها بالظاهرة، ترافق مع مسيرتها المهنية التي بدأت عام 1984 قاضية في محكمة للأحداث بمحافظة "أوت-دو-فرانس" ثم تدرجت في المناصب قبل تقاعدها عام 2019، وخلال هذه الفترة خاضت العديد من المعارك الداخلية لإصلاح ما أمكن.
وحتى بعد تقاعدها ظلت مواظبة على هذا النهج من خلال المطالعات القانونية والمشاركة في صياغة القوانين إلى جانب نشر كتابين، هما "الرضا الجنسي: حقائق تكشفها قاضية" و"صمت القانون: قاضية في مواجهة سفاح القربى"، موضحة لـ"العربي الجديد" أن أبرز معاركها تمثلت في تصديها لما تصفه بالفضيحة: "فحتى عام 2021 كان القضاة والمدعون العامون ملزمين بالتحقق مما إذا كان الطفل راضياً عن إقامة علاقة جنسية مع شخص راشد. وهي ذريعة كان يتلطى خلفها المعتدي مدعياً أن الطفل أغواه، إلا أنه إجراء لم يعد معمولاً به بعد صدور القانون رقم 478-2021".












