حرب ثقافية وسياسية تخوضها واشنطن ضد أبرز أدوات القوة الناعمة الصينية، المتجسّدة في شبكة معاهد كونفوشيوس لتعليم اللغة بعدما انتشرت في 162 دولة على رأسها الولايات المتحدة ومناطق نفوذها الأساسية في أوروبا وأفريقيا وآسيا.
- قبل التحاقها بأحد فروع معهد كونفوشيوس في بلادها، لم تتعدّ الصورة الذهنية المستقرة عن الصين لدى الطالبة المكسيكية كارولين مينغ، حدود مشهد إعلامي غربي نمطي: دولة غامضة مغلقة ومحكومة بالحديد والنار، في مقابل انطباع سطحي سائد لدى الطرف الآخر يختزل شعباً كاملاً في قالب فلكلوري من القبعات العريضة والرقص على إيقاعات الموسيقى الصاخبة.
"بلا شك إنها فجوة معرفية واسعة"، ولرأبها قرّرت الشابة اللاتينية ذات الخامسة والعشرين عاماً، الانتقال إلى جامعة شينزن جنوب الصين، أملاً في دراسة الثقافة المحلية ومن ثم العودة إلى بلادها وافتتاح مركز تعليم للصينية مع تزايد الإقبال على تعلّم لغة الماندرين في المكسيك التي تعمل فيها سبعة أفرع رسمية للمؤسسة التعليمية المعنية بنشر الثقافة الصينية وتعزيز صورة بكين ونفوذها الدولي، ولذا؛ أضحت في بؤرة الصراع الأميركي معها، كما يرصد أستاذ الدراسات الاجتماعية في جامعة شينزن، لي شانغ.












