عندما عاد مفهوم «القوى المتوسطة» إلى واجهة النقاش الدولى خلال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة فى عام ٢٠٢٤، لم يكن ذلك مجرد دعوة مبدئية لاستعادة التوازن.
فقد برزت الفكرة فى مواقف قادة دول مثل الرئيس الفنلندى ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الأسترالى أنتونى ألبانيزى، ورئيس الوزراء الكندى آنذاك جاستن ترودو، وإن اختلفت مقارباتهم. ففى أغسطس ٢٠٢٤، دعا ستوب إلى تعميق العلاقات مع القوى المتوسطة فى أفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط والخليج وآسيا الوسطى، بينما وصف ألبانيزى أستراليا بأنها «قوة متوسطة بناءة» ذات مصالح عالمية. ومع وصول الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة إلى ختام مناقشاتها العامة وأسبوع المستوى الرفيع هذا الشهر، أصبح هذا الطرح أكثر وضوحا باعتباره ممارسة استراتيجية متنامية، لا مجرد توصيف سياسى. وانضمت إليه أصوات من الجنوب العالمى، أبرزها إندونيسيا، التى تسعى فى عهد الرئيس برابوو سوبيانتو إلى توسيع هامش الحركة فى سياستها الخارجية انطلاقا من مبدأ «السياسة الحرة والنشطة».












