كل يوم يثبت حكام إسرائيل أنهم لا يبالون بما يفعلونه من دمار وقتل فى الإخوة الفلسطينيين، ولا يبالون بالمجتمع الدولى ورفضه لهذه الممارسات. وكل يوم تثبت الحكومة اليمينية المتطرفة الإسرائيلية أنها تسعى إلى سحب البساط من تحت أقدام الخصوم السياسيين لنتنياهو، واكتساب مساحة جديدة على مستوى الشارع الإسرائيلى قبيل الانتخابات، لا سيما بعد أن أظهرت بعض استطلاعات الرأى تقدم بعض الأحزاب المناوئة لنتنياهو مجتمعة. وذلك بمواصلة انتهاكاتها المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، إذ قصف الجيش الإسرائيلى مناطق متفرقة فى القطاع، ويرسخ كل يوم أقدامه فى غزة بحضوره العسكرى، حتى وصل عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية سريان الاتفاق فى ١١ أكتوبر ٢٠٢٥ إلى ١٤٠٨ شهداء و٤٩١٦ مصابًا.
ومع دخول إسرائيل مرحلة الانتخابات، يحاول نتنياهو أن يثبت أنه القوى والعنيف، ولا يهتم بالرأى العام ولا بأقل مبادئ أخلاق الحرب. وبالتوازى مع الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار، بدأت الحكومة الإسرائيلية فى الترويج لكتلة استيطانية جديدة؛ فلم تكتفِ بجرائم غزة، بل تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها، من خلال ربط عدد من المستعمرات والبؤر بشبكة من الطرق والمحاور ومشروعات البنية التحتية.












